ابن هشام الأنصاري
191
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ 368 ] - * قرع القواقيز أفواه الأباريق *
--> [ 368 ] - هذا الشاهد من كلام الأقيشر الأسدي ، واسمه المغيرة بن عبد اللّه ، وما ذكره المؤلف عجز بيت من البسيط ، وصدره قوله : * أفنى تلادي وما جمّعت من نشب * اللغة : ( تلادي ) التلاد من المال كالتالد والتليد ، وهو المال القديم ( نشب ) النشب - بالشين معجمة - ما لا يستطيع الإنسان حمله من أمواله كالدور والضياع ونحوها ( قرع القواقيز ) القرع : مصدر قولك : ( قرعت الشيء أقرعه قرعا ) - من باب فتح يفتح - إذا ضربته ، ولا يستعمل إلا في ضرب شيء يابس صلب بآخر مثله ، والقواقيز : جمع قاقوزة - بقافين وزاي - وهي القدح الذي يشرب فيه الخمر ، ويروى القوارير - بقاف وراءين مهملتين - جمع قارورة وهي الزجاجة ( أفواه الأباريق ) الأباريق : جمع إبريق ، وهو ما كان له عروة ، فإن لم يكن عروة فهو كوز . الإعراب : ( أفنى ) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف منع من ظهوره التعذر لا محل له من الإعراب ( تلادي ) تلاد : مفعول به لأفنى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( وما ) الواو حرف عطف ، ما : اسم موصول معطوف على تلادي مبني على السكون في محل نصب ( جمعت ) فعل ماض وفاعله ، والجملة لا محل لها صلة ما الموصولة ، والعائد ضمير منصوب بجمع محذوف ، والتقدير : والذي جمعته ( من نشب ) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما الموصولة ( قرع ) فاعل أفنى مرفوع بالضمة الظاهرة ، وقرع مضاف و ( القواقيز ) مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله ، ومجرور بالكسرة الظاهرة ( أفواه ) فاعل للمصدر مرفوع بالضمة الظاهرة ، وأفواه مضاف و ( الأباريق ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله : ( قرع القواقيز أفواه ) حيث أضاف المصدر وهو قوله : ( قرع ) إلى مفعوله وهو قوله : ( القواقيز ) ثم أتى بفاعله وهو قوله : ( أفواه ) بعد ذلك . ونظير هذا البيت قول الفرزدق يصف ناقة بالسرعة والقوة : تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة * نفي الدّراهيم تنقاد الصّياريف والظاهر أن من هذا النوع قول عبد يغوث بن وقاص الحارثي : وكنت إذا ما الخيل شمّسها القنا * لبيقا بتصريف القناة بنانيا -